شرح
وجهان : مبنيان على أن ما في الحسن المتقدم من جعل الجدار مقابلا للسترة ، هل هو باعتبار ذات الساتر بمعنى أن الساتر قد يكون جدارا وقد يكون غيره .
وبعبارة أخرى : تارة يكون موضوعا للستر ، وأخرى لا يكون كذلك وإن كان مما يستر ، أم هو باعتبار أصل الستر ؟ فيكون الجدار بنفسه من حيث هو مناطا للحكم سواء تحقق به الستر أم لا ، إذ على الأول لا بأس به لعدم الستر وعدم المنع عن المشاهد ، وعلى الثاني فيه بأس ، لصدق الجدار والحائل والثاني أظهر ، إذ الظاهر من تعليق الحكم على الجدار ، وذكره في مقابل السترة إنما هو إرادة معنى آخر غير الساتر ، والظاهر إرادة مطلق الحائل وان لم يمنع عن المشاهدة .
وأما دعوى انصراف الجدار عن مثل الشبابيك والزجاج « 1 » .
فممنوعة ، فالأظهر هو المنع .
وقد استدل للمنع عن الاقتداء خلف الشبابيك بوجهين آخرين :
أحدهما : عموم المقاصير في الحسن المتقدم ، فان اطلاقها يشمل ما إذا جعلت مشبكة .
وفيه : أن الظاهر كونها إشارة إلى المقاصير الموجودة في ذلك
هامش
( 1 ) ( ) كما يظهر من ذخيرة المعاد ج 1 ق 2 ص 393 / كتاب الصلاة تقرير بحث النائني للكاظمي ج 2 ص 382 .