شرح
وأوضح من ذلك شمول بناء العقلاء الذي هو عمدة أدلة حجية الخبر للفعل ، فما عن الشيخ الأعظم « 1 » ( قدس ) من انصراف الأدلة بأجمعها إلى القول . ضعيف .
واضعف منه ما افاده بقوله من أن إرادة تصديقه في مطلق مايدلك وينبئك عليه ويرشدك اليه واضح ، فان هذا لاوجه له سوى المناط وهو غير قطعي .
ويؤيد ما ذكرناه انه لم يتأمل أحد في العمل بتعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم ، إذ لو اختصت الأدلة بالقول لم يكن دليل على حجية المكتوبات .
ودعوى « 2 » : الفرق بينهما بان الكتابة حيث إنها نقش القول المخصوص بما له من المعنى فهي خبر ورواية ونبا - بوجوده الكتبي - وهذا بخلاف الفعل فإنه يدل على المعنى فقط ، وليس وجودا للخبر والحديث .
مندفعة بان الوجود الكتبي غير الوجود الخارجي ، وترتيب اثر الثاني على الأول يحتاج إلى دليل آخر ، ومجرد المسامحة العرفية والعناية لا يجدي كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 59 .
( 2 ) بحوث في الأصول للأصفهاني ج 3 ص 132 ، الأمر الثالث : في بيان طرق معرفة العدالة .