تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وفصل الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » في المقام بين ما إذا كان احتمال الخلاف مستندا إلى احتمال تعمد الكذب فلا يعتنى به ولو كان مظنونا ، وبين ما إذا كان احتمال الخلاف مستندا إلى احتمال الخطا والاشتباه فيعتبر الظن بالوفاق . واستدل للشق الأول بان ظاهر أدلة حجية الخبر عدم الاعتناء باحتمال تعمد الكذب ، ومقتضى اطلاقها عدم الاعتناء به حتى مع الظن بالخلاف . واستدل لما ذهب اليه في الشق الثاني بان احتمال خطا المخبر انما ينفيه ظاهر حال المخبر المعتبر عند كافة العقلاء ، وهو انما يختص بما إذا كان احتمال الخطا موهوما لندرة صدوره منه . أقول : اما ما استدل به في الشق الأول ، فيرد عليه : ان ظاهر أدلة حجية البينة عدم الاعتناء بكلا الاحتمالين ، فتأمل . واما ما استدل به في الشق الثاني فيرد عليه : ان اصالة عدم الخطا تكون مما عليه بناء العقلاء حتى مع الظن بالخلاف ، الا ترى ان الكلام الصادر من المتكلم يتطرق فيه هذا الاحتمال ، ومع ذلك يكون ظهوره متبعا وان لم يظن بالوفاق ، وليس للعبد الاعتذار عن مخالفة ظهور كلام المولى بعدم الظن بالوفاق ، أو بالظن بالخلاف ، فالأظهر حجيتها مطلقا .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ص 62 و 63 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164 | السيد محمد صادق الروحاني