تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
الملكة فيها بأمرين : الأول : ما عن المولى الأعظم الوحيد البهبهاني ( رح ) « 1 » من أن حصول الملكة بالنسبة إلى كل المعاصي انما يكون في غاية الندرة ان فرض تحققه ، وبديهي ان العدالة مما تعم به البلوى ، وتكثر اليه الحاجات في العبادات والمعاملات ، فلو كان الامر كما يقولون لزم اختلال النظام ، مع أن القطع حاصل بأنه لم يكن في زمان المعصومين عليهم السلام على هذا النهج ، الا ترى انه ورد في الاخبار ان امام الجماعة إذا احدث أو حديث له مانع آخر اخذ بيد آخر واقامه مقامه . ووافقه السيد الصدر ( رح ) في محكي شرح الوافية « 2 » ، وأوضحه بان الوسط بين البلادة والجربزة يسمى حكمة ، وبين افراط الشهوة وتفريطها هي العفة ، وبين الظلم والانظلام هي الشجاعة ، فإذا اعتدلت هذه القوى حصلت كيفية واحدة شبيهة بالمزاج ، وبعد حصولها يلزمها التقوى والمروة ، وهذه الصفة الحميدة تكون في الأوحدي الذي لا يسمع الدهر مثله الا نادرا ، والاحتياج إلى العدالة عام لازم في كل طائفة من كل فرقة من سكان البر والبحر حفطا لنظام الشريعة
هامش
( 1 ) نقل قوله آية الله المرعشي النجفي في القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد ج 2 ص 32 ، وحكاه عنه الشيخ الأعظم في رسائل فقهية ص 25 . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأعظم في رسائل فقهية ص 26 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 136 | السيد محمد صادق الروحاني