تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
ملائم مع تصديق المعدل ، وبديهي ان هذا لا يلائم الا مع القول بان العدالة هي حسن الظاهر وغير ملائم مع كونها من الأمور الواقعية . وفيه أولا : انه لم يرد آية ولا رواية على تقديم قول الجارح معللا بالتعليل المذكور ، فإن لم يتم الوجه المذكور على تقدير القول بان العدالة من الأمور الواقعية لا يعتمد عليه ، لا انه يجعل دليلا على أن العدالة من الأمور الظاهرية . وثانيا : ان هذا التعليل يلائم مع كون العدالة هي الملكة مع اعتبار عدم صدور الكبيرة منه ، اما لاخذه قيدا فيها أو لدليل خارجي ، إذ لو احرز وجود الملكة يكفي في الحكم بتحقق الجزاء الآخر اصالة العدم أو اصالة الصحة ، وعليه فشهادة الجارح تكون حاكمة على شهادة المعدل ، لان الجارح يدعي العلم بصدور الكبيرة ، والمعدل لا يدعي العلم بعدمه ، وانما يشهد به اعتمادا على الأصل ولا يعارض الأصل مع الدليل ، ولا يدعي الجارح عدم الملكة حتى يتعارضان ، بل ربما يعترف بها ، بل يدعي صدور الكبيرة كما عرفت وعليه فيتم ما ذكروه من أن العمل بشهادة الجارح تصديق لهما . وثالثا : ان شهادة المعدل ربما تكون لحسن الظاهر الكاشف عن الملكة لا العلم بوجودها . الرابع : قوله ( ع ) في رواية علقمة : من لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة