شرح
قبول الشهادة وبين ما دلَّ على أن حسن الظاهر شرط في قبول الشهادة ، فيستفاد من ذلك ان العدالة هي حسن الظاهر لعدم كونهما شرطين متغايرين .
وفيه : ان غاية ما يدل عليه الطائفة الثانية ان حسن الظاهر كاف في ترتيب احكام العدالة ، وهذا يلائم مع كونه طريقا إليها ، بل الظاهر من جملة منها ذلك ، لاحظ قوله ( ع ) : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت اخوته « 1 » فإنه رتب فيه ظهور العدالة على حسن الظاهر .
وصحيح ابن أبي يعفور الآتي بعد تفسير العدالة بما هو ظاهر في كونها امرا واقعيا ، والدلالة على ذلك كله : ان يكون ساترا لجميع عيوبه « 2 » ، فان ستر العيوب هو حسن الظاهر ونحوهما غيرهما .
الثالث : ان المشهور بين الأصحاب « 3 » تقديم الجارح على المعدل عند التعارض ، وقد عللوا ذلك بان في ذلك تصديقا لهما ، لان المعدل يقول : باني لم ار منه شيئا والجارح يشهد بالرؤية فتقديم قول الجارح
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 239 ح 28 / وسائل الشيعة ج 8 ص 315 - 316 ح 10772 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 391 ح 34032 .
( 3 ) رسائل فقهية ص 31 ان ما اشتهر بينهم ان تقديم الجارح . . . .