شرح
وعدم ظهور الفسق - نفس العدالة بأنه يقتضي كون العدالة من الأمور التي يكون وجودها الواقعي عين وجودها الذهني ، وهو لا يجامع مع كون ضدها - اعني الفسق - امرا واقعيا لا دخل للذهن فيه ، وحينئذ لو ارتكب الشخص المعاصي في علم الله من دون ان يعلمه أحد يلزم كونه عادلا واقعا ، لان فيه حسن الظاهر ، ولم يظهر الفسق منه لاحد ، وفاسقا واقعا ، لأنه ارتكب المعصية خفاء ، مع أنه لا يمكن الالتزام به .
وفيه : ان الشيخ ( قدس ) فرض كون الفسق امرا واقعيا ، ثم أشكل عليه ذلك مع أنه على هذين القولين في العدالة ليس كذلك ، لأنه ضد العدالة فليس هو أيضا امرا واقعيا ، ومن كان في علم الله مرتكبا للكبيرة مع عدم ظهور ذلك لاحد لا يكون فاسقا واقعا وان كان عاصيا .
وأورد بعض آخر على كون العدالة هو حسن الظاهر بأنه يلزم أن تكون العدالة من الأوصاف ذات الإضافة ، ويكون شخص واحد عادلا عند من حسن ظاهره عنده ، وفاسقا عند من لم يكن له حسن الظاهر عنده .
ويرد عليه : انه ليس بمحذور ويلتزم به هذا القائل ، الا ترى ان من يقول بان حسن الظاهر طريق إلى العدالة يقول بطريقيته عند من كان له حسن الظاهر عنده ، ويترتب عليه آثار العدالة دون المطلع على ارتكابه المعصية .