شرح
ودعوى أنه مختص بما بين المأمومين أنفسهم ، ولا يعم ما بين المأموم والإمام .
مندفعة بان الضمير في بينهم إنما يرجع إلى جميع من تقدم وهم : الإمام والمأمومون وأهل الصف والصف الذي يتقدمهم .
فان قلت : أن الخبر مروي في الوسائل هكذا : وإن صلى قوم بينهم وبين الإمام ستر أو جدار إلى آخره وعليه فلا يعم ما بين المأمومين أنفسهم .
قلت : أن الوسائل إنما يروي الخبر عن الكافي والتهذيب والفقيه والموجود فيها ما تقدم .
فتحصل أن المستفاد من الخبر اعتبار عدم الحائل بين الإمام والمأمومين وبين المأمومين أنفسهم .
ولا يعارضه مؤثق ابن الجهم عن الإمام الرضا ( ع ) عن الرجل يصلي بالقوم في مكان ضيق ويكون بينهم وبينه ست أيجوز أن يصلي بهم ؟ قال ( ع ) نعم « 1 » . لان في بعض النسخ : « 2 » شبر بدل ستر وهو انسب بفرض كون المكان ضيقا مضافا إلى أنه يتعين طرحه على التقدير الآخر لاعراض الأصحاب عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ص 408 باب 59 ح 11035 / التهذيب ج 3 ص 276 ح 25 .
( 2 ) حكاه في مستمسك العروة ج 7 ص 222 .