شرح
الجبارون ، ليست لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة « 1 » . قال : وقال أبو جعفر ( ع ) : ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان « 2 » .
وقد استدل بالجملة الأولى منه لهذا الحكم : بدعوى ظهور ما لا يتخطى في إرادة الارتفاع بان يكون العلو بمقدار لا يمكن طيه بخطوة واحدة ، بل يحتاج إلى خطوة للصعود عليه أو غير ذلك كما عن بعضهم أو أنه يحمل عليه بقرينة قوله ( ع ) بعد ذلك : فإن كان بينهم إلى آخره ، فإنه ظاهر في كونه تفريعا على ما سبق إذ على هذا لا يناسب مع إرادة العرض كما عن المحقق اليزدي « 3 » .
ولكن يرد عليه - مضافا إلى ظهور ما لا يتخطى أو قدر ما لا يتخطى في إرادة المسافة - أن ذيل الخبر صريح في ذلك وهو قوله : يكون قدر ذلك مسقط إلى آخر وعليه فيتعين البناء على أن قوله : فإن كان سترة إلى آخر في مقام بيان مانع مستقل ، ولا يكون تفريعا على ما سبق ، مع أن المحكي عن بعض نسخ الوافي بالواو فالصحيح الاستدلال بهذه الجملة للحكم .
هامش
( 1 ) الفروع ج 1 ص 107 . موجودة في حاشية الكتاب ولم اعرفها .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 410 باب 62 ح 11039 / الكافي ج 3 ص 385 ح 4 / من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 386 ح 1144 .
( 3 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 472 .