شرح
والأظهر هو الأول ، لاطلاق أدلة الضمان والاجزاء ، فإنه يقتضي اجزاء قراءة الإمام عن قراءة المأموم ولو بعد ما انفرد ، ولذا لم يشك أحد في أنه لو انفرد بعد الركوع لا يعامل مع القراءة معاملة تاركها ، ولو كانت أدلة الضمان مختصه بحال كونه مأموما لزم ذلك .
واستدل للقول الثاني : بان السورة الواحدة شيء واحد لا يتجزي .
وهو كما ترى .
واستدل للقول الثالث بان الأدلة إنما تدل على سقوط القراءة عن المأموم وعليه فإذا نوى الانفراد والمحل باق يجب الإتيان بها .
وفيه : ما تقدم من أن مفادها اجزاء قراءة الإمام عن قراءة المأموم ، وضمانه قراءته ، وعليه فإذا كان في حال قراءة الإمام مأموما فكأنه قرا بنفسه .
الثالث : إذا نوى الانفراد في الأثناء فهل يجوز له العود إلى الائتمام بلا فصل ، أو مطلقا أم لا يجوز ؟ وجوه والوجه في جواز العود اليه .
أما جواز العدول إلى الائتمام في الأثناء مطلقا أو جواز العدول من امام إلى امام آخر لا سيما إذا لم يكن الثاني أجنبيا أي كان من المأمومين ، إذ لو جاز في هذا المورد يجوز العود إلى الإمام الأول ، لا سيما إذا كان ذلك بلا فصل ، وقد تقدم الكلام ما في هذين الوجهين فإذا الأحوط عدم العود .