شرح
وأورد عليه المحقق اليزدي « 1 » بان هذا يتم لو كان النبوي مسوقا لبيان مطلوبية الائتمام فيكون التفريعات المذكورة في الخبر من قبيل بيان صغريات الائتمام ، وليس كذلك كيف وان الائتمام غير واجب قطعا ، والمتابعة واجبة كما ذكره الأصحاب ، فلا محالة يكون الصدر في مقام بيان ان الائتمام غرض للشارع ، ويكون الذيل في مقام بيان شيء آخر وهو ان من أراد تحصيل هذا الغرض يجب عليه ان يأتي بالافعال بالنحو المذكور في الذيل ، وحيث إن الذيل ظاهر في نفسه في التأخر فيدل النبوي على اعتباره .
وفيه أولا : ان الصدر لا يتضمن الامر بالجماعة ، كي يقال : انه استحبابي ، انما يتضمن الامر بالائتمام بمعنى المتابعة للامام بعد فرض إرادة الجماعة ، والائتمام بهذا المعنى واجب ، وما في ذيله تفريع عليه وحيث إن ظهور العلة والأصل مقدم على ظهور المعلول والفرع فلا يبقى للذيل ظهور في لزوم التأخر بعد ظهور الصدر في جواز المقارنة ، فالمتبع ظهور الصدر .
وثانيا : ان الذيل أيضا لا ظهور له في اعتبار التأخر ، إذ لامنشا لهذه الدعوى سوى ما ذكره المحقق المذكور وهو ان الامر بالركوع والسجود انما رتب على تحقق هذين الفعلين من الامام كما يستفاد من
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 488 .