شرح
انما هو فيما إذا لوحظت الخصوصية كما هو واضح لمن راجع نظائر المقام ، الا ترى ان قولنا : كل عمل اختياري فهو مسبوق بالإرادة ، يشمل المركبات والاجزاء في عرض واحد ، وكذلك كل ممكن يحتاج في وجوده إلى العلة إلى غير ذلك من الموارد .
مع أنه يمكن ان يقال : : ان الملحوظ في موارد الشك في المركبات انما هو الاجزاء والشرائط وعدم الموانع المعتبرة في المأمور به دون المركبات ، إذ الشك في صحة المركب لا يتصور الا بالشك في وجود جزء أو شرط أو عدم مانع .
وعليه فالمتعبد به هو وجود الجزء أو الشرط أو عدم المانع . وتمام الكلام في محله « 1 » .
وثانيا : انه لو تم ذلك اي عدم شمول دليل واحد للمركبات والاجزاء لما كان وجه لدعوى اختصاص الصحيحين بالاجزاء المستقلة ، إذ الأمثلة المذكورة في صدرهما وان كانت من هذا القبيل الا ان العبرة باطلاق الدليل وعمومه ، وقد تقدم انه لا قصور في شمول ذيلهما لاجزاء الاجزاء أيضا ، ولذا ترى انه لم يتوقف أحد في اجراء القاعدة لو شك في الحمد وهو في سورة مع أن المذكور في الصحيح هي القراءة .
هامش
( 1 ) مرَّ ذلك مفصلا في زبدة الأصول للمؤلف ج 4 ط . ق وج 6 من الطبعة الجديدة مع ذكر الأقوال والاشكالات الواردة عليها ، راجع وتأمل .