شرح
الاستصحاب لا يجري في الشك في الركعات
ثم إنه لا بدَّ من بيان الأصل في الشكوك غير المنصوصة كي يتضح حكم جملة من صور الشك ، كما لو شك بين الثلاث والست أو الأزيد وغير ذلك من الصور المذكورة في العروة « 1 » وغيرها . أقول : الأظهر ان الأصل هو البطلان لقاعدة الاشتغال بعد عدم جريان استصحاب عدم الزيادة على عدد المتيقن ، اما عدم جريان الأصل المزبور فالوجه فيه ما دلَّ على لزوم إعادة الصلاة إذا لم يدر كم صلى ، فإنه باطلاقه يدل على لزوم الإعادة في كل شك في عدد الركعات وعدم جريان الاستصحاب المزبور . ودعوى « 2 » اختصاصه بصورة تكثر الاحتمالات ، أو بما إذا لم يحرز الأوليان ، مندفعة بان ذلك تقييد بلا وجه ، وعليه فهده النصوص تدل على سقوط الاستصحاب في عدد الركعات ، وان الأصل هو البطلان . وربما يتوهم ان بإزاء هذه الأخبار طائفتين من النصوص : الأولى : ما دل على البناء على الأقل : كمصحح إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو الحسن الأول ( ع ) : إذا شككت فابن على اليقين قلت : هذاهامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 2 ص 18 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 454 .