شرح
وعن ابن بابويه « 1 » : إذا شككت فلم تدر واحدة صليت أم اثنين أو ثلاثا أم أربعا صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس .
واستدل له : بعموم ما دل على البناء على الأكثر « 2 » .
وبصحيح ابن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) : عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أم اثنين أو ثلاثا قال ( ع ) يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو « 3 » . ونحوه خبر سهل وابن مصعب .
ولكن يرد على الأول : مضافا إلى عدم جواز التمسك بعمومه كما سيمر عليك : انه لو ثبت عمومه بنحو يشمل المقام لا بدَّ من تخصيصه بالنصوص المشار إليها .
ويرد على الثاني : انه غير منطبق على ما اختاره ابن بابويه ، لان ركعتين من جلوس بمنزلة ركعة فلا يكون ما ذكر تداركا للنقص ، مضافا إلى معارضته بما هو أرجح منه كما لا يخفى .
ثم إن الاشكال على القوم بأنه لا فرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة فكيف عنونوا الفقهاء هذه المسألة في قبالها ، والجواب عنه ، لا يهمنا بعد وضوح الحكم ، فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) فقه الرضا * ص 115 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 340 ح 99 / وسائل الشيعة ج 8 ص 212 ح 10451 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 187 ح 48 / وسائل الشيعة ج 8 ص 227 ح 10494 .