شرح
يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ، فقال : يسلم من خلفه ويمضي في حاجبته ان أحب « 1 » .
فإنه يدل على جواز الانفراد في حال تشهد الإمام .
ودعوى انه يدل على جواز تقديم السلام بمعنى عدم لزوم المتابعة فيه فتكون القدوة باقية إلى آخر السلام فيخرج بالسلام عن الجماعة لا بنية الانفراد مندفعة بأنه لا معنى لقصد الانفراد إلا قصد التقدم على الامام بالتسليم .
وبعبارة أخرى : من يعلم أن بالتسليم يخرج من الصلاة والجماعة ويعتمد الإتيان به قبل الإمام يكون ذلك قصدا لانفراد به ، فتدبر .
وأما الموضع الثاني ، فيشهد لجواز الدخول في الجماعة مع العزم على أن ينفرد في الأثناء اختيار ومشروعية مثل هذه الجماعة : النصوص الكثيرة الآتي طرف منها - الواردة في المسبوق وفي ائتمام المتم بالمقصر والاقتداء في الرباعية بالثلاثية والثنائية ، وشرعية صلاة ذات الرقاع ونحو ذلك ، فان مقتضاها ان الجماعة كما تستحب في تمام الصلاة تستحب في ابعاضها ، وأن مطلوبيتها إنما تكون من قبيل تعدد المطلوب ، بمعنى انه لا تكون مشروعيتها في كل ركعة مشروطة ببقائه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 317 - 318 ح 155 / الوسائل ج 6 ص 416 ح 8315 ، وج 8 ص 413 - 414 ح 11048 .