شرح
مأموما إلى آخر الصلاة ، ولازم ذلك - بضميمة ما تقدم من أن الجماعة والفرادى ليستا حقيقتين متغايرتين كالظهر والعصر ، بل الجماعة كيفية طارئة على الصلاة كالمسجدية - جواز الانفراد وأن كان عازما عليه من الأول .
ودعوى ان تلك النصوص إنما وردت في مقام الضرورة أو انتهاء صلاة الإمام الموجب لحصول الانفراد قهرا ، فلا يستفاد منها كون الجماعة بنحو تعدد المطلوب بالمعنى الذي ذكرت .
مندفعة بان الضرورة والمفارقة القهرية إنما تصح عذرا للانفراد في الأثناء لا لجواز الجماعة في ركعة أو ركعتين ، مثلا ما لم يكن للجماعة فيها مرتبة من المطلوبية .
ويؤيده ما ورد من أن تكبيرة مع الإمام تعدل كذا ، وركعة تعدل كذا ، وسجدة تعدل كذا « 1 » .
فان ظاهر ذلك مطلوبية الجماعة في كل جزء مستقبلا .
وأما ما أفاده المحقق اليزدي ( رح ) « 2 » في المقام من أنه في القسم الأول - أي ما لو بدا له الانفراد - تشمله أدلة الائتمام فيصير الدخول بذلك مشروعا فيلحقه احكام الائتمام ، وفي القسم الثاني - أي ما لو كان
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 6 ص 444 ح 7184 .
( 2 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 455 ، في الجماعة .