تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
واما الجماعة فهي خصوصية موجبة لأفضلية الصلاة الواجبة ، تكون مستحبة ومطلوبة للشارع ، نظير إيقاع الصلاة في المسجد ، فالامر بصلاة الجماعة والفرادى إنما هما من قبيل تعلق أمر وجوبي بطبيعة على الإطلاق وأمر ندبي بايجادها على كيفية مخصوصة ، فلو أراد امتثال الأمر الثاني لا بدَّ من القصد إلى تلك الخصوصية إن كانت قصدية كالجماعة وإلا فيقع امتثالا للامر بالطبيعة . الأمر الثاني : إنه قد وقع الخلاف في أن شرائط الجماعة هل هي شرائط لها أم للصلاة حالها ، أم يفصل بين شرائط انعقاد الجماعة عرفا والشرائط التعبدية ، والقول بكون الأولى شرائطها والثانية شرائط الصلاة حالها ؟ والأظهر هو الأول ، فإن مقتضى ظهور الأدلة المتضمنة لبيانها ذلك مضافا إلى إنه مما يقتضيه الأصل ، إذ بعد ما لا ريب في اعتبارها في الجماعة - بمعنى بطلانها مع فقدها - يشك في تقييد الصلاة بها والأصل يقتضي العدم . وأما ما في صحيح زرارة من نفي الصلاة مع وجود الحائل الذي هو منشأ القول بالتفصيل نظرا إلى نفي الصلاة عن المأمومين عند فقد شرط الجماعة ، فمحمول على الغالب من الاخلال بالقراءة وشبهه أو على إرادة الصلاة التي قصدوها أي الصلاة جماعة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 409 | السيد محمد صادق الروحاني