تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح

الجماعة من الكيفيات الطارية لا من القيود المنوِّعة

ولو نوى الائتمام في هذه الموارد وصلى فتارة يأتي بما هو وظيفة المنفرد ، وأخرى يخل به . فإن اتى بجميع ما هو وظيفة المنفرد فهل تصح صلاته فرادى ، أو تبطل الصلاة أيضا ؟ وجهان : وقبل بيان ما هو الحق عندنا لا بدَّ من بيان أمرين : الأول : إن الجماعة من الكيفيات الطارئة على الصلاة كايقاعها في المسجد لا من القيود المنوعة لها كالظهرية والعصرية ، والقصرية والتمامية ، فإن معنى كون شيء مقوما عدم خروجه عن حقيقته وداخلا في مهيته ، مثلا : صلاة الظهر والعصر صلاتان مختلفتان فإن كلا منهما مقيدة بأمر قصدي غير الأخرى ، وكذلك صلاة القصر والتمام فإن الأولى متخصصة بخصوصية كونها بشرط لا عن الزيادة ، والثانية متخصصة بخصوصية كونها بشرطها ، ومعلوم إن صلاة الفرادى ليست كذلك أي لم يعتبر الشارع فيها امرا قصديا ، لأنها تتحقق ولو لم يقصد الفرادى ، ولم يؤخذ فيها خصوصية خارجية ، فان الفرادى ليست هي الصلاة بشرط لا عن الجماعة ، بل هي عبارة عن عدم الجماعة . ولو تنزلنا عن ذلك ، فلا أقل من الشك ، والأصل يقتضي العدم كما هو واضح .