شرح
فإنه يرد عليه : ان مقتضى اطلاق الأدلة بدليتها عنها حتى مع التمكن من الائتمام ولازم ذلك كون تلك المراتب بالنسبة إلى العاجزين بمنزلة التامة في حق القادر فكما انه مخير بين القراءة والائتمام كذلك هؤلاء .
وأما في موارد ترك التعلم عن تقصير ، فان قلنا بانصراف تلك النصوص إلى صورة عدم التقصير فلا كلام ، وأما ان قلنا باطلاقها فحيث لا كلام في وجوب التعلم واستحقاق العقاب بتركه وان امتنعت في ظرفها ، لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان كان ينافيه خطابا ، ومن البديهي انه لو ائتم لما استحق العقاب فان ترك القراءة بترك التعلم يوجب العقاب على تقدير ترك الائتمام وإلا فلم يترك واجبا فعليا ، كي يستحق العقاب ، فتدبر .
فيجب الائتمام عقلا فرار من استحقاق العقاب .