شرح
ويرد على الثاني : ان العلة وان كانت تعمم وتخصص الا ان الجملة المشار إليها ليست علة مصرحة بل هي كبرى كلية شاملة للمورد يستفاد منها العلية ، نظير ما إذا ورد كل مسكر حرام في الجواب عن السؤال عن حكم الخمر ، أو بعد بيان حكمها فإنه وان كان يستفاد منه حكم كل مسكر ، الا انه لا يدل على عدم حرمة غير المسكر وان كان خمرا ، ففي المقام وان كان يستفاد من تلك الفقرة ان كل عذر كان من قبل الله تعالى لا يجب القضاء معه ، إلا أنه لا يستفاد منها وجوب القضاء إذا كان العذر بفعله ، كي توجب تقييد إطلاق النصوص الدالة على عدم الوجوب عليه .
ومقتضى عموم هذه الجملة أن كل عذر مانع عن أداء الصلاة في وقتها إذا لم يكن من قبله وباختياره ، كما إذا شرب المسكر بغير اختياره وصار سكرانا ففات منه الصلاة لا يجب معه القضاء .
وما ذكره بعض المعاصرين « 1 » من أنه لا إطلاق لذلك بنحو يكون قاعدة كلية في مقابل عموم القضاء ، إذ ليس ما يقتضي العموم من قرينة لفظية أو حالية أو عقلية لعدم ورود الكلام لبيان ذلك ، بل هو في مقام الإشارة إليها في الجملة غريب ، فإنه مضافا إلى صلاحية لفظية كل في نفسها لذلك ، ان بعض نصوص الباب مسوق لبيان هذه الكلية لتكون
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 7 ص 57 .