شرح
اما في الأول ، فلانه مع تعدد السبب من جنس واحد لم يوجد الا السبب الواحد .
وما ذكره المحقق الخراساني ( رح ) « 1 » بان مقتضى اطلاق الشرط هو حدوث الوجوب عند كل مرة تحقق لو وجد مرات .
يرد عليه ان غاية ما يقتضيه الاطلاق هو عدم خصوصية لفرد دون آخر ، واما ان المأخوذ سببا وشرطا هل هي الطبيعة السارية أم هو صرف الوجود ؟ فهو لا يدل عليه .
بل يمكن ان يقال : ان الاطلاق الذي هو رفض القيود انما يقتضي كون الشرط والسبب هو صرف وجود الطبيعة ، إذ ملاحظتها بنحو الطبيعة السارية تحتاج إلى عناية زائدة .
وبالجملة كما أن مقتضى الاطلاق في متعلقات التكاليف كون المطلوب صرف وجود الطبيعة كذلك يكون مقتضاه كون السبب والشرط هو صرف الوجود في الأسباب الشرعية .
وبهذا يندفع ما ذكره المحقق النائيني ( رح ) « 2 » من أن القضية الشرطية ترجع إلى القضية الحقيقة فينحل الحكم فيها إلى احكام عديدة حسب تعدد الشرط .
هامش
( 1 ) الكفاية ص 206 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 428 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 266 .