شرح
ويرد على الاستدلال بهما أمور :
أحدها : ان في ذيل الموثق جملتين تعارضاهما :
الأولى : قوله : وعن الرجل إذا أراد ان يقعد فقام ثم ذكر من قبل ان يقدم شيئا أو يحدث شيئا ، فقال ( ع ) : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشيء .
الثانية : قوله ( ع ) وليس في شيء مما تتم به الصلاة سهو ، فان ظاهره انه مع تدارك المنسي في الصلاة لا تجب السجدة .
ثانيها : ان القيام في موضع القعود بحسب الطبع والغالب اما ان يكون بين السجدتين أو بعدهما قبل الاتيان بالتشهد وفي هذين الموردين يلازم ذلك نسيان السجدة الأخيرة أو التشهد ، وقد دلت النصوص على أنه لو نسي أحدهما فتذكر قبل ان يركع ورجع وتدارك المنسي لا تجب السجدة ، كما مر تقريب دلالتها عليه في محله ، وعليه فهذه النصوص تعارض الخبرين وتُقدم عليهما لوجوه لا تخفى ، منها : الشهرة .
ثالثها : ما افاده المحقق في المعتبر « 1 » ، فإنه ( قدس ) بعدما استشكل في الاستدلال بخبر عمار نظر إلى أنه نادر متفرد به وهو فطحي قال ويعارضه ما رواه سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو « 2 » .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 399 .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 203 باب 3 ح 10424 . / الكافي ج 3 ص 355 .