من تكلم ساهيا أو
شرح
ومنها : حمل الأولى على الاستحباب بقرينة الثانية .
وفيه انها أخص من الثانية فإنها تدل على عدم وجوب شئ عليه أعم من الإعادة والسجدة وغيرهما ، والأولى تدل على وجوب السجدة خاصة .
فأحسن وجوه الجمع ما في الجواهر « 1 » من تقييد اطلاق الثانية بالأولى .
ودعوى « 2 » ان الفرد الواضح الذي يتوهم ثبوته في مثل المقام انما هو سجود السهو فصرف عموم الشيء إلى ما عداه ليس بأهون من حمل الامر المتعلق به على الاستحباب مندفعة بان صيرورة ذلك فردا واضحا انما هي في أمثال زماننا لا في عصر صدور هذه الأخبار .
فالمتحصل : ان ( من تكلم ساهيا ) يجب عليه سجود السهو .
ولو تكلم جاهلا بكونه كلاما بل يتخيل انه قرآن ( أو ) ذكر ، أو دعاء ، فقد يتوهم انه لا يجب عليه سجود السهو ، لاختصاص الأدلة بالسهو والخطأ .
ولكن يمكن ان يقال مضافا إلى أن المستفاد من الأدلة ان الكلام
هامش
( 1 ) الجواهر ج 12 ص 433 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 590 .