شرح
للفريضة ، فلو حمل الخبر على ذلك وانه لا يبطل النافلة ثبت الفرق بينهما ، فغاية ما يستفاد من الخبران زيادة الركوع الذي لم يؤت به بقصد كونه من اجزاء المزيد فيه لا تبطل النافلة إذا لم تكن عمدية فلا يثبت به عدم المبطلية مطلقا .
اللهم الا ان يقال : ان الخبر مشتمل على بيان حكمين :
الأول : جواز الاتيان بالشفع والوتر متصلتين .
الثاني : عدم مبطلية الزيادة الركنية ، ومن حيث اشتماله على بيان الأول يكون كسائر الروايات الدالة على ذلك معارضا بشئ فلا وجه لطرح الخبر بقول مطلق ، كما لا وجه للاقتصار على مورده لعدم القول بالفصل .
ويدل على ذلك في الجملة حسن الحلبي : عن الرجل سهى في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة قال ( ع ) : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يستأنف الصلاة « 1 » فإنه يدل على أن الركوع المأتي به بقصد الصلاة الثانية لا يبطل الصلاة ولا يمنع عن لحوق التشهد بما قبله من الاجزاء ، ولعله بضميمة عدم القول بالفصل يثبت ذلك في سائر الموارد ، ولكن في النقيصة حيث لا دليل على عدم المبطلية ومقتضى حديث لا تعاد ذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 189 ح 51 / وسائل الشيعة ج 8 ص 231 ح 10507 .