تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
فإنه يقال : ان الاتيان بالمشكوك فيه ليس موجب الشك ، بل انما يقتضيه الامر بالصلاة مع ذلك الجزء فإنه يقتضي لزوم الاتيان به ما لم يحصل العلم بالفراغ . واما سجدة السهو فهي وان كانت موجبة الشك كما في مورد الشك بين الأربع والخمس ، الا انه من جهة دوران الامر بين إرادة موجب الشك منه بتقدير الموجب ، وبين إرادة العمل السهوي منه الذي هو صلاة الاحتياط ، وعدم المرجح لأحدهما يكون المتيقن هي صلاة الاحتياط . واما السهو الأول فلا كلام في أن المنفي ليس هو الشك نفسه بل عمله ، وما يترتب عليه ، فيحتمل ان يكون نفيه من جهة كونه كالشك في المغرب ، بمعنى بطلانها بطروء الشك في ركعاتها فيكون من قبيل ليس المغرب سهو ، ويحتمل ان يكون نفيه من جهة كونها كالنافلة بمعنى ثبوت التخيير فيه بين النباء على الأقل أو الأكثر ، الا ان يكون البناء على الأكثر مبطلا فيجب النباء على الأقل ، ويحتمل ان يكون نفيه من جهة كون الشك فيها من قبيل شك كثير الشك فلا يعتنى به ويبنى على الأكثر . والأظهر هو الأخير ، اما كونه مبطلا فيدفعه ان صلاة الاحتياط بدل عن الركعتين الأخيرتين اللتين لا يعتبر فيهما الحفظ ، ولا يكون الشك فيهما مبطلا ، فهي أولى بعدم مبطلية الشك فيها .