تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وهذا كله مما لا ينبغي التوقف فيه ، انما الكلام في الآثار واللوازم الاتفاقية غير الشرعية ، كما لو علم بأنه على تقدير الأكثر ترك ركنا في الركعة الأولى من صلاته مثلا ، فهل تترتب هذه الآثار ولازمه بطلان صلاته في الفرض ، أم لا تترتب ، أم يفصَّل بين ما إذا كان لازم ترتيب تلك الآثار هو بطلان الصلاة كما في الفرض فلا ، وبين ما إذا كان لازمه الصحة كما لو علم بأنه على تقدير الثلاث ترك ركنا في الركعة الأولى فتترتب ؟ وجوه : الأظهر عدم ترتيبها مطلقا ، فإنه بعدما عرفت من أن هذا الحكم ليس حكما اماريا وانما هو حكم ثانوي مدلوله ترتيب آثار البناء على الأكثر ، فيما هو من الآثار الشرعية لذلك يترتب والا فلا ، ففي المثالين لا يترتب ترك الركوع في الأول ، وعدمه في الثاني ، بل في الموردين يرجع إلى قاعدة التجاوز . الا انه في المثالين خصوصية أخرى توجب الحكم ببطلان الصلاة ، اما في الثاني فلانه يعتبر في جريان اصالة الأكثر أن تكون صلاة الاحتياط جابرة للنقص على تقديره ، وفى المقام ليس كذلك ، إذ على تقدير النقص تكون الصلاة لنقص الركوع ولا تكون صلاة الاحتياط جابرة . وان شئت قلت : انه يعلم بعدم الامر بصلاة الاحتياط اما لتمامية الصلاة ، أو لبطلانها بترك الركوع .