تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
الثالث : لا اشكال في أن هذا الحكم اي لزوم البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الاحتياط - ليس حكما ظاهريا لا اماريا ولا أصليا إذ لازم ذلك عدم الاجزاء لو انكشف نقص الصلاة ، وقد صرح في هذه النصوص بأنه لو تذكر النقص لم يكن عليه شيء فيستكشف من ذلك أنه حكم واقعي مجعول للشاك ، وان تكليف الشاك واقعا على تقدير النقص هو الاتياد بالركعة المفصولة . وقد نسب إلى المحقق النائيني ( رح ) « 1 » : ان هذا الحكم منحل إلى حكمين وهما : وجوب البناء على الأكثر - والاتيان بصلاة الاحتياط ، وانه لا ريب في أن الحكم الثاني حكم واقعي مجعول رعاية لاحتمال النقص بمعنى انه لو كانت الصلاة ناقصة كانت هذه جابرة للنقص ، ولو كانت تامة كانت زايدة ، واما الحكم الأول فلا اشكال في كونه حكما ظاهريا لكونه في ظرف الشك ، وحيث انه اخذ في موضوعه الشك فلا ينبغي التوقف في كونه حكما ظاهريا أصليا لا اماريا .
هامش
( 1 ) تعرض لما حكي عنه في غير مورد من الأصول والفقه راجع : فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 359 ، عقيب الرواية إذا شككت فابني على اليقين قوله : فإن المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأكثر ، والاتيان بركعات الاحتياط مفصولة . . الخ / كتاب الصلاة للكاظمي تقرير بحث النائيني ج 2 ص 243 قوله : والاحتياط بما يحتمل نقصه وعليه اجماع الامامية [ أي البناء على الأكثر والاحتياط ] وفي ص 245 قال : ان مفاد البناء الأكثر هو الحكم الظاهري المجعول في باب الأصول العملية .