شرح
بتقريب ان نصوص الباب متضمنة لأنه لا شيء عليه بعد الحكم بتمامية الصلاة فلا يكون المراد به نفي الإعادة فيبقى له موردان :
أحدهما : نفي وجوب قضاء القراءة .
ثانيهما : نفي وجوب سجدتي السهو ، وحيث إن حملها على إرادة نفي القضاء بعيد لدلالة اخبار قضاء التشهد والسجدة والواحدة على أن ما يجب قضائه منحصر بهما مع قيام الاجماع على ذلك أيضا ، فينحصر المنفي في هذه الأخبار بسجدتي السهو ، فتكون أخص من ما دلَّ على وجوب سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة فيخصص بها ، فغير تام ، وذلك لان دلالتها على عدم وجوب قضاء القراءة لا تنافي دلالة غيرها على ذلك أيضا حتى يكون ذلك عدم دلالتها عليه : فالصحيح ما ذكرناه .
الثاني : ان من نسي القراءة حتى ركع هل يجب عليه اختيار القراءة في الركعات اللاحقة فان نسيها في الثانية قرأها في الثالثة أم لا يجب ذلك ؟
فيه خلاف ، وقد حققنا المسألة في الجزء الرابع من هذا الشرح في مبحث : ما يجب في الركعات الأخيرة « 1 » .
1 .
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 422 من هذه الطبعة من فقه الصادق .