شرح
ثم إنه وقع الكلام في المقام موضعين :
الأول : انه إذا قلنا بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ، هل تجب السجدة لنقصان القراءة أم لا ؟
أقول : الظاهر وجوبهما على هذا المسلك ، فان النسبة بين قوله ( ع ) - : ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شيء عليه .
وبين قوله ( ع ) في المرسل : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان « 1 » . عموم من وجه لأعمية الأول من حيث نفي كل شيء وأخصيته من حيث الاختصاص بالقراءة ، واعمية الثاني من حيث شموله لغير القراءة وأخصيته من حيث الاختصاص بسجدة السهو ، ولكن بما ان دلالة الثاني تكون بالعموم ودلالة الأول تكون بالاطلاق يقدم الثاني لما حققناه في محله من أنه في موارد المخالفة بالعموم من وجه إذا كان أحدهما عاما والآخر مطلقا يقدم الأول .
وسيأتي الكلام في تحقيق المبنى وانه هل تجب السجدة لكل زيادة ونقيصه أم لا .
واما ما نسب إلى المحقق النائيني ( رح ) « 2 » من دعوى أخصية اخبار الباب عن اخبار سجدتي السهو فتكون مخصصة لها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 155 ح 66 / وسائل الشيعة ج 8 ص 251 ح 10563 .
( 2 ) راجع كتاب الصلاة للكاظمي تقرير بحث النائيني ص 200 - 201 .