شرح
الاجتهاد أو التقليد يرى أن الصلاة المأمور بها الواجبة على عامة المكلفين هي ما يقتضيه تكليف نفسه ، مثلا لو كان الواجب على الميت التسبيحات الأربع ثلاثا ، والأجير يرى عدم وجوبها ، ففي نظر الأجير الصلاة التي تكون في ذمة عمرو هي الصلاة المشتملة على التسبيحات الأربع مرة واحدة .
نعم يصح الإجارة على العمل بمقتضى تكليف الميت أو غيره ، لان العمل حينئذ مما يترتب عليه منفعة مقصودة يصح بذل المال بإزائه الا إذا كان الأجير يعلم علما وجدانيا ببطلانه ، فإنه حينئذ لا يتأتى منه قصد القربة .
السابعة : لا شبهة في لزوم مراعاة الشروط المعتبرة في الأداء للأجير إذ تدارك الصلاة الفائتة لا يحصل الا بذلك ، واما الشروط المعتبرة في القضاء غير المعتبرة في الأداء كالترتيب بين الفوائت على القول به فهل يجب مراعاتها للأجير أم لا ؟
وجهان : قد استدل للثاني : بان الأجير انما يكون نائبا عن الميت في الأداء ولا يفعل القضاء الذي كان واجبا على الميت ، وأدلة تلك الشروط مختصة بالقضاء عن النفس .
وفيه : أولا : ان مقتضى اطلاق الأدلة اعتبارها في القضاء مطلقا ، وثانيا : ان النائب يفعل ما يكون في ذمة الميت وهو القضاء .
فالأقوى اعبتارها في القضاء عن الغير .