تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الاجتهاد أو التقليد يرى أن الصلاة المأمور بها الواجبة على عامة المكلفين هي ما يقتضيه تكليف نفسه ، مثلا لو كان الواجب على الميت التسبيحات الأربع ثلاثا ، والأجير يرى عدم وجوبها ، ففي نظر الأجير الصلاة التي تكون في ذمة عمرو هي الصلاة المشتملة على التسبيحات الأربع مرة واحدة . نعم يصح الإجارة على العمل بمقتضى تكليف الميت أو غيره ، لان العمل حينئذ مما يترتب عليه منفعة مقصودة يصح بذل المال بإزائه الا إذا كان الأجير يعلم علما وجدانيا ببطلانه ، فإنه حينئذ لا يتأتى منه قصد القربة . السابعة : لا شبهة في لزوم مراعاة الشروط المعتبرة في الأداء للأجير إذ تدارك الصلاة الفائتة لا يحصل الا بذلك ، واما الشروط المعتبرة في القضاء غير المعتبرة في الأداء كالترتيب بين الفوائت على القول به فهل يجب مراعاتها للأجير أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بان الأجير انما يكون نائبا عن الميت في الأداء ولا يفعل القضاء الذي كان واجبا على الميت ، وأدلة تلك الشروط مختصة بالقضاء عن النفس . وفيه : أولا : ان مقتضى اطلاق الأدلة اعتبارها في القضاء مطلقا ، وثانيا : ان النائب يفعل ما يكون في ذمة الميت وهو القضاء . فالأقوى اعبتارها في القضاء عن الغير .