شرح
وهل يجوز لدى العلم بضيق الوقت عن مجموع الصلاتين التلبس بصلاة الكسوف وقطعها ثم العود إليها بعد الحاضرة ، أم لا يجوز ذلك بل يختص بما إذا دخل فيها بزعم السعة ثم انكشف خلافه ولو ظنا ؟
وجهان : لا يبعد دعوى أظهرية الأول ، لأنه مضافا إلى مقتضى اطلاق الروايات عدم اعتبار هذا الشرط ، يمكن دعوى اختصاص صحيحة ابن مسلم المتقدمة بصورة علم المسائل بعروض الضيق في الأثناء ، لان قول السائل : ربما ابتلينا بالكسوف . . . إلى اخره ، ظاهر في أن خشية السائل انما كانت قبل التلبس بصلاة الآيات ، فعلى هذا يكون دلالة قوله ( ع ) : إذا خشيت ذلك فاقطع الصلاة ، على جواز التلبس بها مع العلم بضيق الوقت عن مجموع الصلاتين ، أو مع خوف ذلك ظاهرة .
الثالثة : لو زاحمت الفريضة فعل الكسوف في ضيق وقتهما فاما ان يكون القرص محترقا كله ، أو لم يحترق الا بعضه ؟
اما في الأول : فلا اشكال في وجوب قضاء الكسوف مطلقا ، ولا يخفى وجهه على من راجع ما ذكرناه .
واما في الثاني : فإن كان تأخيرهما إلى الوقت الضيق باختياره قضاها أيضا لما دل على أن من تركها عمدا يجب عليه القضاء .