شرح
هذا كله فيما إذا ركع عن اكمال سورة ، واما ان ركع عن بعضها فلا اشكال ولا خلاف في عدم وجوب الفاتحة في القيام بعده ، وتشهد له النصوص المتقدمة ، انما الكلام في أن ترك الحمد هل هو عزيمة أم رخصة ؟ .
أقول : الأقوى تبعا للمشهور « 1 » انه عزيمة للنهي عنه في طائفة من الاخبار ، واستدل شيخنا المرتضى ( رح ) « 2 » لكونه رخصة : بان النهي عنه لكونه في مقابل الامر به مع اكمال السورة لا يستفاد منه أزيد من عدم الوجوب .
وفيه : ان المقابلة بنفسها لا توجب حمل النهي على الرخصة ، والتعبير بالاجزاء في صحيحي الحلبي والرهط لا يكون قرينة عليه .
الفرع الثاني : لا بدَّ من الاتيان بفاتحة الكتاب في كل من الخمس ركعات الواقعتين قبل السجدتين بلا خلاف فيه ، ويشهد له ما دلَّ على اعتبار الفاتحة في ابتداء القراءة في كل ركعة ، إذ المستفاد من النصوص ان صلاة الآيات ركعتان كل ركعة خمس ركوعات ، لاحظ خبر ابن سنان المتقدم ، وخبر ابن ميمون « 3 » ، وخبر أبي البختري « 4 » ، وصحيح
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 485 .
( 2 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 147 ، وفي ط . ق ص 195 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 293 ح 12 / وسائل الشيعة ج 7 ص 498 ح 9957 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 291 ح 6 / وسائل الشيعة ج 7 ص 493 ح 9944 .