شرح
وعن الحلي « 1 » : عدم وجوبها ، واستدل له بخبر عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : انكسفت الشمس في عهد رسول الله ( ص ) فصلى ركعتين فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فعل ذلك خمس مرات « 2 » .
وبما دل على أن الفاتحة تجب في كل ركعة مرة .
وفيهما نظر : اما الأول : فلأنه لو تمت دلالته لدل على عدم لزوم الفاتحة حتى في القيام الأول ، وحيث لا ريب في لزومها فيه فلا بد اما من طرحه أو حمله على أن ترك ذكر الفاتحة انما يكون لمعهودية اعتبارها عدم الحاجة إلى ذكرها .
ومنه يظهر عدم صحة الاستدلال لهذا القول بخبر أبي بصير المتضمن انه يقرأ في كل ركعة مثل سورة يس والنور وان لم يحسن يقرء ستين آية « 3 » .
واما الثاني : فلأن تلك النصوص لا تدل على عدم لزوم الزائد على فاتحة واحدة كي تعارض ما سبق ، مع أنه لو تمت دلالتها يقيد اطلاقها بما سبق .
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 324 .
( 2 ) لم يذكر في كتب الحديث وقد رواه الشهيد في محكي الذكرى ص 245 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 294 ح 17 / وسائل الشيعة ج 7 ص 493 ح 9942 .