شرح
والظاهر منه ان وجوب التسبيح تعينه كان أمرا مفروغا عنه لديهم ، ونحوهما غيرهما من الروايات الظاهرة في تعين التسبيح .
ولكن لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور لأجل ما يدل على كفاية مطلق الذكر بدلا عن التسبيح وهو صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : يجزي ان أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر ؟ قال نعم كل هذا ذكر « 1 » .
وصحيح هشام بن سالم المروي عن التهذيب : انه سال أبا عبد الله ( ع ) يجزي عني ان أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر ؟ قال : نعم كل هذا ذكر الله « 2 » .
وعن الكافي « 3 » نحوه باسقاط لفظ الحمد لله ، وهذان الصحيحان صريحان في عدم تعين التسبيح وكفاية مطلق الذكر ، فلا جلهما تحمل النصوص المتقدمة على الأفضلية ، أو على كون التسبيح الذكر الموظف في أصل الشرع أو بيان أحد الافراد .
فتحصل : ان مقتضى الجمع بين الروايات كفاية مطلق الذكر ، ودعوى عدم حجية النصوص الدالة على عدم لزوم التسبيح تعيينا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ص 307 ح 8041 . / عوالي اللآلي ج 3 ص 92 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 303 ح 73 / وسائل الشيعة ج 6 ص 307 ح 8042 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 321 ح 8 / وسائل الشيعة ج 6 ص 307 ح 8042 .