والجماعة
شرح
واما وجوبها في الثانية فلم يدل دليل عليه ، لان عمدة الدليل هي الموثقة المتقدمة ، واما الروايات « 1 » الحاكية للخطب التي أنشأها الأئمة ( ع ) فلا يستفاد منها الوجوب كما لا يخفى ، ومع ذلك الاحتياط باتيانهما في كل منهما لا يترك .
( و ) الشرط الرابع ( الجماعة ) فلا تصح فرادى بلا شبهة ، بل كاد أن يكون من ضروريات الدين ، والنصوص الدالة عليه مستفيضة ، نعم وقع الخلاف في أنه لو دخلوا في الصلاة فانفض العدد المعتبر ، فهل تبطل الصلاة أو انه يجب الاتمام جمعة أو ظهرا ؟
والأقوى هو الأول ، لأن ظاهر الأدلة اشتراطها في جميع الصلاة ، وارتكاب التأويل فيما دلَّ على أن الله فرضها في الجماعة على ارادتها في البعض في غاية البعد ، والاستدلال لوجوب المضي بما يدل على النهي عن ابطال العمل كما ترى .
كما أن الاستدلال له بقوله ( ع ) : من أدرك ركعة من الجماعة فليضف إليها أخرى « 2 » . ضعيف ، إذ المتبادر منه إرادة بيان حكم المأموم المسبوق ، فلا دخل له بما نحن فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 342 ح 9528 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 160 ح 1 - 5 / وسائل الشيعة ج 7 ص 347 ح 9541 .