شرح
أدلة وجوبها العيني
اما الكتاب : فقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ« 1 » وتقريب الاستدلال به واضح . وفيه : ان الآية الشريفة ليست في مقام بيان وجوب الانعقاد ، بل في مقام بيان وجوب السعي إليها بعده ، فعلى هذا لو سلمنا ان المراد من ذكر الله ليس هو النبي ( ص ) - وان ورد التفسير بذلك - بل هو الجمعة الا أنه لا ريب في عدم وجوب السعي إلى مطلق الصلاة التي ينادى لها يوم الجمعة فلا محالة أن اللام تكون للعهد . وعليه فالامر يدور بين ان يكون إشارة إلى الصلاة الخاصة التي كان النبي ( ص ) ، أو المنصوبون من قبله يقيمونها في عصر نزول الآية وعليه فعدم دلالتها على الوجوب عند عدم حضور المعصوم السلطان أو نائبه واضح . وبين ان يكون إشارة إلى الجمعة التي انعقدت مشروعة فتدل على وجوب السعي إليها بعد الانعقاد كذلك كما هو خيرة جماعة منهم سيدنا الأستاذ « 2 » .هامش
( 1 ) سورة الجمعة الآية : 9 .
( 2 ) كتاب الصلاة للسيد الخوئي + ج 1 ص 16 ، قوله : فكيف كان فيثبت بالآية المباركة وجوب صلاة الجمعة تعييناً . . . الخ .