شرح
القدماء خطأ واشتباه ، وذهب جماعة من المتأخرين تبعا للشهيد الثاني « 1 » إلى نفي الاشتراط وانها واجبة عيناً في زمان الغيبة .
ثم إن القائلين بالاشتراط بين من يقول بسقوط التكليف التعييني مع فقد الشرط مع مشروعية اقامتها وهو الأشهر ، ومن يقول بعدم مشروعية اقامتها مع فقده ، ثم إن من يقول بالاستحباب بين من اختار انها تجب عينا بعد الانعقاد وبين من ذهب إلى بقاء استحبابه بعده .
ومستند الحكم انما هو الروايات الواردة في الباب ، وقبل الشروع فيها لا بأس بتأسيس الأصل ليكون هو المرجع عند فقد الدليل .
فأقول : لو شك في مشروعيتها ولم يدل دليل على وجوبها عينا أو وجوب الظهر كذلك فإن لم يحتمل التخيير فمقتضى العلم الاجمالي بوجوب أحدهما لزوم الاتيان بهما .
وما ذكره بعض المعاصرين « 2 » من انحلال هذا العلم بدعوى : أن وجوب الظهر تعييناً اما من حين الزوال ، أو من بعد مضي وقت الجمعة على تقدير عدم الاتيان بها معلوم ، ووجوب الجمعة مشكوك فيه ، يدفع بالأصل .
فاسد إذ العلم الاجمالي المزبور ينحل إلى علمين اجماليين :
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني ط . ق ص 71 وجوب صلاة الجمعة .
( 2 ) لم نعثر على قائله .