شرح
الظاهرة في نفي الحقيقة فحيث انها قابلة للحمل على إرادة نفي الكمال فلا تصلح لمعارضة النصوص الصريحة في خلافها مضافا إلى ما فيها من احتمال التقية لحكاية القول بمضمونها عن عمر بن الخطاب ، فعلى فرض المعارضة تقدم تلك الروايات .
ثم إنه لا ريب في تحقق ادراك الركعة بالدخول في الصلاة قبل تكبير الركوع بلا خلاف فيه ، واما لو أدرك الامام راكعا في الثانية ففيه خلاف ، والمشهور بين الأصحاب « 1 » : تحقق ادراك الركعة به .
وقيل « 2 » : يعتبر ادراك تكبير الركوع ، وحكي « 3 » عن المصنف ( رح ) في التذكرة « 4 » انه اعتبر ذكر المأموم قبل رفع الامام رأسه ، وكلامه في التذكرة مناف لذلك وهو يصرح بما اختاره المشهور .
واستدل للأول بجملة من الاخبار : كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت وركعت قبل ان يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، وان رفع الامام رأسه قبل ان تركع فقد فاتتك الركعة « 5 » . وغير ذلك من الروايات الصريحة في ذلك .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 235 / جواهر الكلام ج 1 ص 148 .
( 2 ) النهاية ص 114 .
( 3 ) كما حكاه عنه السيد في المدارك ج 4 ص 20 / وصاحب ذخيرة المعاد ج 2 ص 311 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 4 ص 44 ط . ج ، قوله : المشهور أنه يدرك الركعة بإدراك الإمام راكعا وإن لم يدرك تكبيرة الركوع بل يدرك الركعة لو اجتمع مع الإمام في جزء منه .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 382 ح 5 / وسائل الشيعة ج 8 ص 382 ح 10963 .