شرح
الوراد في الرواية بالمد أو القصر يقتصر في الحكم على المتيقن وهو ماله صوت كما هو واضح .
والثاني : من اضطر إلى البكاء أو أكره عليه ، ان لم يكن الاضطرار والاكراه في مجموع الوقت تبطل صلاته لاطلاق ما يدل على قاطعية البكاء للصلاة ، دعوى الحكم بالصحة لأجل حديث الرفع فاسدة لعدم شمول حديث الرفع لأمثال المقام لما تقدم من اختصاصه بما إذا كان الاضطرار والاكراه مستوعبين للوقت المضروب للعمل ، لان المأمور به ليس هو الفرد فلا يكون الاضطرار والاكراه بالبكاء اضطرار أو اكراها بالمأمور به حتى يرفع بالحديث قاطعيته .
واما ان كانا مستوعبين للوقت فالأقوى عدم مبطليته لحديث الرفع .
الثالث : من بكى ناسيا بان لم يلتفت إلى كونه في الصلاة لا تبطل صلاته لا لحديث الرفع بل لحديث لا تعاد الدال على أن الخلل الواقع في الصلاة سهوا من غير ناحية الخمسة المذكورة فيه لا يوجب الإعادة .
الرابع : ان المذكور في الرواية وان كان من مصاديق فوت المحبوب الا انه لا سبيل إلى توهم الاختصاص به ، وعدم شمولها لحصول المكروه ، لأن الظاهر أنه ( ع ) في مقام بيان ان البكاء لامر يرجع إلى أمور الآخرة من أفضل الأعمال ، ولما يرجع إلى امر دنيوي مبطل للصلاة ، نعم لا يبعد عدم شمولها لطلب سعة الرزق من الله تعالى كما لا يخفى .