شرح
الجالس بشئ وله هيئة عرفية ينصرف إليها الذهن عند اطلاق الامر به من جلوس .
أقول : مع ملاحظة ان للركوع قائما حدا شرعيا تعبديا ، وليس هو بلوغ الكفين أو أصابع الركبتين من حيث هو ، بل من حيث تحقق مرتبة خاصة من الانحناء به فهي الحد الشرعي للركوع يكون المنساق إلى الذهن من اطلاق الامر به جالسا اعتبار المرتبة الخاصة من الانحناء المعتبرة في ركوعه القائم فيه .
وعليه فلا وجه للإحالة إلى العرف ، بل يعتبر ان ينحني ظهره حال الجلوس بمقدرا ما كان ينحني حال القيام .
فالصحيح هو التحديد بالوجه الثاني وان كان الظاهر رجوع الأول اليه أيضا فلاحظ .
ثم إن المحكي عن الشهيدين « 1 » والمحقق الثاني « 2 » : لزوم رفع الفخذين ، واستدل له : بأنه كان واجبا حال القيام ، حيث لا دليل على اختصاصه به فالأصل بقاؤه ، بان تحقق المشابهة المزبورة وهما كما ترى إذ وجوبه في القيام ليس الا من جهة تحقق الهيئة الخاصة به وعدمه بدونه ، وحيث انها تتحقق في حال الجلوس ولو لم يرفع الفخذين فلا وجه لاعتباره .
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 168 ، الذكرى ص 180 / روض الجنان ص 251 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 2 ص 205 .