شرح
وموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ، قال : تمت صلاته انما التشهد سنة في الصلاة فليتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد « 1 » .
وغيرهما من الروايات الواردة بهذا المضمون .
وهذه الروايات لو تمت دلالتها على أن الحدث بعد السجدة الأخيرة ولو كان عمديا لا يبطل الصلاة فبما انها أخص من ما يدل على مبطلية الحدث ، فتقدم ولأجلها يحمل الامر بالإعادة في خبر ابن الجهم على الاستحباب ، فينحصر الجواب باعراض الأصحاب عنها وموافقتها للتقية .
ولكن يمكن دعوى اختصاصها بصورة عدم كون الحدث عمديا ، اما لظهورها فيها ، أو لحملها عليها للاجماع على مبطلية الحدث إذا كان عمديا ولو بعد السجدة الأخيرة ، فتنطبق الروايات على القاعدة التي ذكرناها في التسليم من عدم مبطلية الحدث الواقع بعد السجدة الأخيرة ان لم يكن عمديا ، فلا وجه حينئذ لحملها على التقية أو القول برد علمها إلى أهلها .
واما إذا كان الحدث الواقع في أثناء الصلاة قبل السجدتين الأخيرتين في غير حال العمد فلا خلاف في مبطليته للصلاة إذا كان الناقض مما يوجب الغسل ، واما ما يوجب الوضوء ففيه خلاف ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 318 ح 156 / وسائل الشيعة ج 6 ص 411 ح 8300 .