شرح
شيء عليه بعده ويمضي في حاجته مضافا إلى أن قول أبي عبد الله ( ع ) في خبر الأعمش : لا يقال في التشهد الأول السلام علينا - إلى أن قال - لان تحليل الصلاة هو التسليم فإذا قلت هذا فقد سلمت « 1 » .
وتعليل الإمام الرضا ( ع ) في ما كتبه إلى المأامون للمنع عن الأولى في التشهد الأول : بان تحليل الصلاة التسليم فإذا قلت هذا فقد سلمت « 2 » .
صريحان في أن تحقق الخروج بالصيغة الأولى انما هو لكونها مصداقا للتحليل .
فالقول بتحقق الانصراف بالأولى ، وكون الثانية تحليلا كما عن صاحب الحدائق ضعيف ، وان أريد حصول الانصراف بالأولى وكونها تحليلا ، ومع ذلك يجب الاتيان بالثانية ، فيدفعه ان ظاهر خبر الفضل بن شاذان « 3 » المشتمل على أن علة ، وجوب التسليم في الصلاة انه تحليل الصلاة ، وغير ذلك من الروايات الظاهرة في أن الشارع لم يوجب تسليما غير ما جعله تحليلا للصلاة عدم وجوب التسليم الثاني مع فرض حصول التحليل بالأول ، فالقول بوجوب الصيغة الثانية بعد الأولى ضعيف ، فمقتضى الجمع بين الاخبار ما اخترناه من أن كلًا منهما واجب تخييري .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 286 ح 9360 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 6 ص 410 ح 8303 / عيون أخبار الرضا ج 2 ص 123 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 6 ص 410 ح 8303 / عيون أخبار الرضا ج 2 ص 123 .