شرح
اما الأول : فلان مقتضى الحصر حرمة المنافيات قبله وتوقف جوازها وعدم بطلان الصلاة بها على الاتيان به ، فيجب حفظا للصلاة عن الفساد .
واما دلالتها على الجزئية للصلاة فلانها مقتضى الجمع بين هذه الأخبار والأخبار الدالة على حرمة المنافيات إذا وقعت في أثناء الصلاة ، مضافا إلى أن ظاهر كون التكبير تحريما والتسليم تحليلا انهما جزءان للصلاة .
ومنها : الروايات الدالة على أن آخر الصلاة التسليم : مثل ماراه الكليني ( رح ) بسنده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل ان يتشهد رعف قال فليخرج وليغسل انفه ثم ليرجع فيلتم صلاته فان اخر الصلاة التسليم « 1 » . ونحوه غيره .
وظاهرها جزئيته لها ، وانه معتبر في ماهيتها التي امر بها ، فتدل الرواية على أنه جزء وجوبي لها ، مضافا إلى أن الامر بالرجوع والاتمام في خبر أبي بصير امر وجوبي لوقوع الرعاف قبل التشهد ، فتعليله بان اخر الصلاة التسليم يدل على وجوب الاتيان ، به والا لما صح جعله علة .
ومنها : الاخبار « 2 » الامرة به الواردة فيمن يصلي خلف الامام والامام يطيل تشهده ، وفي باب الخلل وغيرهما من الموارد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 320 ح 163 / وسائل الشيعة ج 6 ص 416 ح 8313 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 413 الباب 64 .