شرح
وفيه : ان ذلك لو تم فإنما هو لو قلنا بان الموضوع لعدم الجواز الحرمة الفعلية ، واما لو قلنا بان الموضوع هي العناوين الذاتية لما لا يؤكل لحمه ، فلا يتم لعدم الحالة السابقة له قبل البلوغ ، ولا قبل الشرع أصلا .
مع أنه يرد على التقريب الأول : ان الصبي والمجنون ونحوهما من العناوين المقومة للموضوع ، فإذا بلغ الصبي يكون الموضوع متبدلا بنطر العرف ، فلا يجري الاستصحاب .
واما الايراد عليه بان المتيقن هو العدم المحمولي غير المنتسب إلى الشارع ، والعدم بعد البلوغ لو كان فهو عدم منتسب إليه ، واستصحاب العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي من الأصل المثبت كما عن المحقق النائيني ( رح ) .
فيرد عليه : ان العدم في حال التمييز مستند إلى الشارع ، مع أن الانتساب إليه انما يكون بنفس الاستصحاب ، وذكرنا في محله ان المثبت انما هو في لوازم المستصحب دون الاستصحاب .
وبعين هذا الايراد أورد على التقريب الثاني وجوابه ما عرفت وقد أورد عليه بايرادات اخر :
منها : ما عن المحقق النائيني ( رح ) : وهو ان مورد الأثر هو التكليف الفعلي دون الانشائي ، واستصحاب عدم الجعل لاثبات عدم المجعول من أوضح انحاء الأصول المثبتة .