فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 79
أقول : بعد توجيه ما افاده من اعتبار الجزء الصوري بان للصلاة التي تكون مركبة من اجزاء متغايرة وحدة اعتبارية وهي موجودة بوجود واحد اعتباري افتتاحها التكبير واختتامها التسليم ، ان ظاهر دليل مانعية غير المأكول اعتبار عدم وقوع هذا الواحد في ذلك المانع أو معه لا اعتبار عدمه في كل جزء بما هو جزء ، ولذا لو وقع المانع في الانات المتخللة بطل العمل . وعليه فصح ان يقال هذا الواحد أول وجوده لم يكن متصفا بوقوعه في غير المأكول ، والان كما كان . الاستصحاب التعليقي الثالث : الاستصحاب التعليقي : بان يقال إن الصلاة قبل لبس المصلي للمشكوك فيه لو كانت موجودة لم تكن واقعة فيما لا يؤكل لحمه ، فالان كما كانت . ويمكن ان يورد على هذا الاستصحاب بأمور : أحدها : ان الاستصحاب التعليقي لا يجري مطلقا حتى في الاحكام ، إذ القيود المأخوذة في الحكم ، أي المعلق عليها الحكم ترجع إلى الموضوع ، فمرجع قولنا العنب ، إذا غلي يحرم إلى أن العنب المغلي حرام . وعليه فالحكم الكلي المنشأ لا شك في بقائه ، إذ لا يحتمل عدمه إلا على وجه النسخ ، والحكم الفعلي لترتبه على الموضوع المركب انما يكون