شرح
اتصافها بوقوعها فيما لا يؤكل إلا على القول بالأصل المثبت ولا نقول به .
نعم على المسلك المختار إذا لبس المصلي أثناء صلاته ما يشك في كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه يجري استصحاب عدم اتصاف الصلاة بوقوعها في غير المأكول ويحكم بالصحة .
وللشيخ الأعظم « 1 » في المقام كلام وهو : الفرق بين المانع والقاطع بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأول ، وتوضيح ما افاده كما عن المحقق النائيني ( رح ) « 2 » يتوقف على تمهيد مقدمة .
وهي ان المركبات التكوينية على قسمين : أحدهما المركب الحقيقي ، وهو الذي يكون له وحدة حقيقية وصورة نوعية واحدة وتكون اجزاؤه باقية في الخارج بموادها لا بصورها النوعية كالياقوت ، فالمركب منها واحد حقيقي في الخارج متكثر بالتحليل العقلي .
ثانيهما : المركب الاعتباري ، وهو الذي تكون اجزاؤه محفوظة بصورها النوعية ، ولا تكون له الوحدة إلا بالاعتبار كالعسكر المركب من عدة مجتمعة ، فهو متكثر حقيقي وواحد بالاعتبار .
وهكذا الكلام في المركبات الشرعية ، فمنها ما يسمى : بالمركب الحقيقي ، وهو الذي اعتبر فيه جزء صوري محيط باجزائه التدريجية
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من حاشيته على الاستصحاب ص 80 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 233 .