شرح
وهذا بخلاف الموت فإنه يوجب عدم فعلية الحكم ، من دون ان يوجب تصرفا في مقام الجعل ، وهذا هو الفارق بينهما .
ولكن دليل الخاص لا يوجب تقييد العام بكونه متصفا بعدم ذلك الوصف ليكون الموضوع مركبا من الذات ، وعدم الوصف بنحو العدم النعتي كي لا يجدي استصحاب عدمه الثابت قبل وجود الذات ، وذلك فان غاية ما يلزم من التخصيص وخروج عنوان عن تحت دليل العام كونه غير مطلق بالإضافة إلى وجود ذلك الوصف ولا مقيد بوجوده ولا مهمل ، بل مقيدا بعدم اتصافه بوجوده ، واما زائدا على ذلك بان يعتبر النسبة بين الذات والعدم بالنحو المعقول فدليل التخصيص لا يدل عليه ، فلا وجه لا عتباره ، والبرهان المتقدم على أن لازم اخذ عدم العرض في الموضوع أو المتعلق دخله فيه على نحو العدم النعتي قد عرفت ما فيه .
واما ما افاده المحقق النائيني ( رح ) « 1 » برهانا عليه : بأنه إذا كان دليل التخصيص كاشفا عن تقييد ما ، ورافعا لاطلاق العام ، فلا بد وأن يكون ذلك باعتبار أوصافه ونعوته التي يكون انقسام العام باعتبارها في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته ، فيرجع التقييد إلى التقييد بالعدم النعتي ، إذ لو كان راجعا إلى التقييد بعدم المقارنة للوصف على نحو مفاد ليس التامة ، فاما ان يكون ذلك مع بقاء الاطلاق بالنسبة إلى كون العدم نعتا ، أو يكون ذلك مع التقييد بالإضافة إلى العدم النعتي ، وكلاهما باطل :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 467 .