تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ما يترشح منه المعلول كالنار بالإضافة إلى الاحراق ، والشرط هو ما يكون دخيلا في فعلية تأثير المقتضى اثره ، وهو قد يكون بتصحيح فاعلية الفاعل ، وقد يكون بتتميم قابلية القابل ، وعدم المانع دخله انما يكون لمزاحمة وجوده تأثير المقتضى ، فاستناد عدم المعلول إلى المانع انما يكون في ظرف تحقق المقتضى والشرائط ، إذ مع عدم المقتضى أو عدم الشرط لا يستند عدم المعلول إلى وجود المانع . مثلا : إذا لم تكن النار موجودة ، أو لم تكن مماسة للثوب ، فهل يتوهم أحد صحة ان يقال : ان الثوب لا يحترق فعلا لرطوبته ؟ فالمانع انما يتصف بالمانعية عند وجود المقتضى والشرائط وإلا فلا . وعليه فلو كان الضد - الذي هو شرط موجودا - لا يعقل ان يوجد الضد الاخر ، والالزم اجتماع الضدين ، فلا يتصف بالمانعية ، وان لم يكن موجودا عدم المعلول يستند إلى عدمه لا إلى وجود الضد الاخر ، ففي هذا الفرض أيضا لا يتصف بالمانعية . هذا في التكوينيات ، واما في التشريعيات فلان دخل وجود الشرط وعدم المانع في متعلق الحكم أو موضوعه وان كان ناشئا عن تقييده بهما لكن لما كان دخله في ملاك الحكم ناشئا على أصول العدلية عن توقفه على ذلك الوجود ، وهذا العدم توقف كل معلول تكويني على وجود شرطه وعدم مانعه ، وكانت الشرطية والمانعية التكوينية بالنسبة إلى الملاك ملاك التقييد المنتزعة عنه الشرطية والمانعية التشريعية فسبيلهما من هذه الجهة سبل سائر