شرح
استماع آية السجدة في الصلاة
وتتفرع على ذلك أمور : الأول : ان كل ما يوجب وجوب السجود ويكون اختياريا كالاستماع والسماع الاختياري يكون حراما لكونه موجبا لسقوط أحد الواجبين ، وقد عرفت انه بمنزلة ترك الساقط ، ولكن شيئا منه غير القراءة بنفسه لا يوجب بطلان الصلاة بل يكون حاله حال النظر إلى الأجنبية . ودعوى ان الامر بالسجود بعد الاستماع يوجب فساد الصلاة لكونه امرا بالابطال ولا يعقل معه بقاء الامر بالمضي في صلاته الذي هو لازم عدم البطلان . مندفعة ، أولا : بأنه لا يظهر من النصوص كون السجود أهم من المضي في الصلاة ليكون هو المأمور به دونه فيكون الابطال مأمورا به ؛ لما عرفت من أن التعليل انما يدل على أن حرمة القراءة انما تكون لأجل كونها سببا لمزاحمة الواجبين المضيقين ولا يدل على تقديم أحدهما على الاخر . بل الظاهر من النصوص الامرة بالايماء في الصلاة في الفروع الآتية أهمية الصلاة ، فلا امر بالسجدة بعد الاستماع مثلا ، ومنه يظهر الوجه في فتوى جماعة من الأساطين كالشهيد الثاني « 1 » وغيره « 2 » من تحريم الاستماع لاية السجدة وعدم وجوب السجدة في الصلاة .هامش
( 1 ) الروضة البهية ج 1 ص 607 .
( 2 ) كالعلامة في نهاية الإحكام ج 1 ص 467 .