تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
وحيث إن الظاهر من قوله : " يسجد . . . الخ " عدم قادحيتها ، فلا بد من حمل النهي على الكراهة ، وحمله على صورة السهو أو غيره مناف لقوله ( ع ) ( لا يعود ) ومقتضى الجمع بينه وبين نصوص المنع حملها على الكراهة ، لا انه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه . ومنه يظهر ما في خبره الاخر عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن امام يقرأ السجدة فأحدث قبل ان يسجد كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يقدم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف هو وقد تمت صلاته « 1 » . فإذا المعتمد نصوص المنع . وعليه فالنهي المذكور مع قطع النظر عن التعليل بان السجود زيادة في المكتوبة يكون ظاهرا في الارشاد إلى المانعية ، واما بالنظر اليه فالظاهر منه الارشاد إلى حكم العقل بحرمة التسبيب إلى مزاحمة الواجبين المضيقين الموجبة لسقوط أحدهما ، وهما : وجوب اتمام الصلاة والمضي فيها ، ووجوب السجود للعزيمة فورا ، لأنه بمنزلة ترك الساقط اختيارا فتكون قراءتها حراما ، فلو اتى بها تبطل الصلاة ولو لم يسجد ، اما إذا قصد بها الجزئية فلصدق الزيادة ، واما ان لم يقصد بها الجزئية فلان الكلام المحرم وان كان ذاتا من الأذكار واجزاء الصلاة يوجب بطلان الصلاة كما حقق في محله .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 94 ، التهذيب ج 2 ص 293 ح 34 / الوسائل ج 6 ص 106 أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 7464 5 .